خليل الصفدي
115
أعيان العصر وأعوان النصر
أنفاسنا كرواحل لنفوسنا * لمراحل فيها الأنام تصير يا من يسير على اليسير وحوله * عبر ، وخلق في القبور عبور انظر إلى الدّنيا ، وما فعلت بمن * ترنو إليه بطرفها ، وتسير كم خوّلت فتحوّلت ولئن حلت * قد أنحلت وأصابها التّغيير يا مرج صفر أصفرت بك أربع * وجرت دموع نظمها منثور جاء التّتار تدفقا تترى له * فترى . . . ، والجبال تسير وردّوا بمائة ألف مغلا بعدها * عشرون ألفا بأسها محذور للّه من فادى الأنام بنفسه * لم يرهباه منكر ، ونكير في محضر شرع الأسنّة شاهد * إنّ الثّناء لغيره محظور فالسّيف يكتب ، والمثقّف ناقط * والسّهم يشكل والطّلا المسطور حضن السّيوف به وهنّ ذكور * وقدحن نارا ، والأكف بحور هذا حسام الدّين والدّنيا فما * يلقى له بين الأنام نظير كم خاض أهوال المعارك عاركا * والحرب تقدح ، والشّرار يطير والخيل تعثر بالنّواصي والقنا * والأرض راجفة تكاد تمور فرماحه مثل الرّجوم نصالها * شهب يراها في النّحور تغور تبكي عليه محافل ، وجحافل * ومناصل ، وذوابل ، وقصور وهي أربعة وستون بيتا ، وهذا القدر منها كاف . 1414 - لاجين « 1 » الأمير حسام الدين الحموي . كان أولا بحماه أستاذ دار الملك المؤيد صاحب حماة ، ولما ولي الأمر الملك الأفضل وقع بينهما ، فنزح عن حماة ، وتوجّه إلى مصر ، وعاد إلى دمشق أميرا . وكان الأمير سيف الدين تنكز يكرمه ، ولم يزل بدمشق إلى أن أمسك تنكز ، وحضر بشتاك إلى دمشق ، فولاه المهمندارية بدمشق ، فأقام يومان ، ثم ولي مدينة دمشق - فيما أظن - فأقام قليلا ، وطلب الإقالة .
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 705 .